السيد البجنوردي
106
منتهى الأصول ( طبع جديد )
ويكون أمرا خارجا عن حقيقة هذه المركّبات ، فالشكّ في جزئية شيء أو شرطيته لأحد هذه المركّبات يرجع إلى الشكّ في حصول ذلك العنوان الانتزاعي الذي هو المأمور به بناء على هذا القول وفي سقوط الأمر ، فيكون مجرى الاشتغال . ولكن تقدّم إمكان تصوير الجامع الذاتي الانطباقي بين الأفراد الصحيحة من كلّ واحد من هذه المركّبات ، وتثبته أدلّة الإثبات كما تقدّم ، فلا تمكن موافقته فيما أفاده ، رضوان اللّه تعالى عليه . ثمّ إنّه بعد ما تقدّم من إمكان تصوير الجامع السنخي بين الأفراد الصحيحة ووجودها بالوجدان لا يحتاج إلى ذكر الوجوه التي ذكروها لإثبات الجامع بينها من التبادر وعدم صحّة السلب وغير ذلك . وكذلك بعد ما تقدّم من عدم إمكان وجود الجامع بين أفراد الأعمّ من الصحيح والفاسد في مقام الثبوت فلا يبقى مجال للتمسّك بالتبادر وعدم صحّة السلب وغير ذلك ، كصحّة تقسيم تلك الألفاظ إلى الصحيح والفاسد ، مع أنّها - أي تلك الأدلّة - غير خالية عن المناقشة . هذا كلّه في العبادات . حول وضع ألفاظ المعاملات وأمّا المعاملات فقد وقع الكلام أيضا في أنّها موضوعة للصحيح أو الأعمّ ، وتنقيح الكلام في هذا المقام يتمّ برسم أمور : الأوّل : في أنّ جريان هذا النزاع مبني على كون هذه الألفاظ - أي ألفاظ المعاملات - موضوعة للأسباب ، وأمّا لو قلنا بوضعها للمسبّبات - كما هو كذلك - فلم يبق مجال للنزاع أصلا ، وذلك من جهة ما بيّنا أنّ الصحّة والفساد متقابلان